في صناعة الزيوت النباتية، يُعدّ إزالة الشموع (الديتيرم) خطوة حاسمة لتحسين وضوح الزيت وقيمته الغذائية. لكن ماذا لو كانت هذه العملية غير مستقرة أو غير فعّالة؟ غالبًا ما تكون المشكلة في معلمات مثل سرعة التبريد وشدة الخلط أثناء عملية التبلور البارد (Winterization). هنا نقدم لك تحليلًا عمليًا بناءً على بيانات من مصانع عاملة في الشرق الأوسط وأوروبا.
إذا تم تبريد الزيت بسرعة عالية جدًا (>3°C/دقيقة)، فإن بلورات الشمع تتشكل بشكل غير منتظم وتكون صغيرة جدًا، مما يقلل من كفاءة الفصل عبر الترشيح. العكس صحيح: إذا كان التبريد بطيئًا جدًا (<0.5°C/دقيقة)، قد يؤدي ذلك إلى تكوين بلورات كبيرة جدًا تُسبب انسداد الفلاتر وتزيد من زمن المعالجة.
✅ المعيار العملي الموصى به: سرعة التبريد بين 1–2°C/دقيقة تُعطي أفضل توازن بين جودة البلورات وكفاءة الفصل. في مصنع بدولة الإمارات، عند استخدام هذا النطاق، انخفض معدل الشمع المتبقِي من 0.8% إلى 0.2% بعد مرحلة الترشيح.
خلط غير كافٍ يؤدي إلى تجمع بلورات الشمع في مناطق معينة داخل الخزان، بينما خلط زائد يمكن أن يكسر البلورات الصغيرة ويمنع تكوين هيكل ثابت للترشيح. التجربة تظهر أن نسبة الخلط المثلى تختلف حسب نوع الزيت:
في مصنع في السعودية، بعد تحسين شدة الخلط من 80 إلى 170 دورة/دقيقة، زادت كفاءة الفصل بنسبة 22% دون الحاجة إلى تغيير الفلاتر.
- الزيت غير واضح بعد المعالجة: غالبًا بسبب تبريد غير متساوٍ أو خلط ضعيف. الحل: تحقق من درجة حرارة السائل في نقاط مختلفة داخل الخزان باستخدام أجهزة قياس متعددة.
- ارتفاع وقت الترشيح: قد يكون بسبب شدة خلط عالية جدًا. اختبر خفضها بخطوات صغيرة (10–15 دورة/دقيقة) وراقب التغير في زمن الترشيح.
💡 نصيحة تقنية:
استخدم نظام تحكم رقمي (PLC) لمراقبة وضبط سرعة التبريد والخلط في الوقت الفعلي. الشركات التي طبّقت هذا النظام حققت تحسنًا بنسبة 30% في الاستقرار التشغيلي خلال 3 أشهر فقط.
سواء كنت مهندسًا تقنيًا أو مديرًا في مصنع زيوت، فإن فهم العلاقة بين هذه المعايير الثلاثة — التبريد، الخلط، ونوع الزيت — هو مفتاح التحكم في الجودة والكفاءة.
نحن نساعد المصانع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على تحسين عمليات التبريد والتقطير باستخدام حلول مخصصة تعتمد على البيانات الحقيقية من المواقع الصناعية.
ابدأ محادثة تقنية الآن