في الأسواق العالمية، يُعتبر وضوح وجودة زيت الطعام من أهم العوامل التي تؤثر على قرارات المشترين، إضافة إلى مدى سهولة هضم الأحماض الدهنية فيه، مما يؤثر بشكل مباشر على القيمة الغذائية والوظائف الصحية للمنتج. لذا، يصبح التحكّم في معايير إنتاج زيت الطعام وخاصةً عملية إزالة الشمع (التي تعرف علمياً بـ"الترسيب البارد" أو "الشتوي") عنصرًا حيويًا لتحسين الشفافية وزيادة الامتصاص الهضمي.
تُجرى عملية إزالة الشمع عبر تبريد الزيت عند درجات حرارة منخفضة تتراوح بين 5 إلى 15 درجة مئوية، وهو ما يُعرف بعملية "الشتوي" حيث تتبلور الشموع والمواد الصلبة ويُفصل عنها الزيت السائل. هذه الطريقة تساهم في إزالة الجزيئات التي تسبب غيوم الزيت، مما يزيد من اتساق المنتج النهائي ووضوحه، بالإضافة إلى تحسين معدل هضم الأحماض الدهنية بنسبة تصل إلى 15-20% حسب دراسة تجريبية من قطاع تصنيع زيت فول الصويا.
تتفاعل هذه المعايير بطريقة معقدة، ويجب ضبطها تبعًا لنوع الزيت. فمثلًا، زيت فول الصويا يحوي نسبة عالية من الشمع (حوالي 250-300 ملغ/كغ)، بينما زيت عباد الشمس يحتوي على شمع أقل نسبيًا (120-150 ملغ/كغ)، مما يتطلب تعديل درجات الحرارة ونسب التبريد.
في مصنع بمدينة جدة، واجه فريق الإنتاج مشكلة بقاء نسب شمع مرتفعة في زيت فول الصويا الناتج، مما أدى إلى غيوم دائمة في الزيت وزيادة معدل فقد الزيت بنسبة تقارب 6%. بعد تحليل المعطيات، تم تعديل تبريد الزيت إلى 0.75 درجة مئوية في الدقيقة مع تقليل سرعة التحريك إلى 60 دورة/دقيقة. النتيجة كانت انخفاضًا في بقايا الشمع بنسبة 40% وتحسن في شفافية الزيت وقابليته للهضم.
مشكلات شائعة أخرى تشمل استخدام مذيب زائد يؤدي إلى تركيز مذيبات متبقية في الزيت، أو تيار تبريد غير متجانس يسبب تكون بلورات متكتلة، حيث يُنصح بتركيب أجهزة قياس وتحكم مدمجة لضبط درجات الحرارة وتدفق المذيب تلقائيًا بما يتناسب مع خصائص سائل الزيت.
تشير بيانات قطاع صناعة زيت دوار الشمس إلى أن تحسين هذه العوامل يمكن أن يرفع معدل هضم الأحماض الدهنية بنسبة 10-15%، إضافة إلى زيادة عمر التخزين وتحسين قابلية تصدير المنتج للأسواق الأوروبية والأسيوية المتقدمة التي تطلب معايير جودة صارمة.
هل تسعى لتحقيق قفزة نوعية في جودة زيت الطعام المُصدّر الخاص بك؟
اكتشف حلول إزالة الشمع المُخصّصة لتعزيز نقاء وجودة زيتك الآن