في صناعة الزيوت النباتية، يُعدّ عملية إزالة الشمع (الديكستريشن أو Winterization) خطوة حاسمة لتحسين الشفافية والقابلية للهضم. لكن ماذا يحدث عند تطبيق نفس التقنية على زيت الصويا وزيت دوار الشمس؟ الجواب يكمن في التركيب الكيميائي والفيزيائي لكل نوع من الزيوت.
الشمع الموجود طبيعيًا في الزيوت يسبب تكتلًا عند التبريد، مما يؤدي إلى ضبابية في المنتج النهائي ويقلل من قابليته للاستخدام في الأغذية عالية الجودة مثل الزيوت المعبأة أو المجمدة. دراسة أجريت عام 2022 على مصانع في الشرق الأوسط أظهرت أن تحسين كفاءة إزالة الشمع يمكن أن يرفع نسبة القيمة السوقية للمنتج بنسبة تصل إلى 18% بسبب تحسن الجودة والملاءمة للمستهلكين في الأسواق المتقدمة.
زيت الصويا يحتوي على نسبة أعلى من الأحماض الدهنية المشبعة (حوالي 14%) مقارنة بزيت دوار الشمس (حوالي 7%). هذا الاختلاف يؤثر مباشرة على سرعة تبلور الشمع وشكل البلورات. في التجارب العملية، تم رصد أن:
بالإضافة إلى ذلك، تبين أن نسبة المذيب المستخدم (مثل الإيثانول أو البروبانول) يجب أن تكون بين 5-8% لزيت الصويا، بينما تكفي 3-5% فقط لزيت دوار الشمس. هذه البيانات مستمدة من عمليات تشغيل حقيقية في مصانع بتركيا والمغرب.
غالبًا ما يواجه الفنيون في المصانع مشكلة "التلوث بالشمع" بعد مرحلة الفلترة. السبب غالبًا هو عدم توازن في سرعة الخلط. في أحد الحالات في السعودية، كانت سرعة الخلط 200 دورة/دقيقة، مما أدّى إلى تشتت بلورات الشمع وفقدانها في مرحلة الفصل. بعد تقليلها إلى 120 دورة/دقيقة، ارتفعت كفاءة الإزالة من 78% إلى 92% خلال أسبوعين فقط.
أيضًا، تشير بيانات من 15 مصنعًا في مصر إلى أن استخدام مراقبة درجة الحرارة عبر نظام PLC (نظام التحكم الآلي) يقلل من هدر الطاقة بنسبة 12% ويقلل من الوقت اللازم للعملية بنسبة 20%.
إذا كنت تعمل في مجال تصنيع الزيوت أو تبحث عن حلول عملية لتحسين جودة منتجك، فإن فهم الفروقات الدقيقة بين الزيوت أمر لا غنى عنه. كل زيت له شخصيته الخاصة، ولذلك فإن الحل الأمثل ليس واحدًا يناسب الجميع.
احصل على دليل عملي شامل لتطبيق أفضل ممارسات فصل الشمع بناءً على نوع الزيت الذي تستخدمه — مع أمثلة من الواقع وتحليل بيانات حقيقية من مصانع عربية.
احصل على دليل العمليات المثلى الآن